منتديات شباب الأردن
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سيتشرف المدير العام لهذا المنتدى بتسجيلك
ونذكرك انك سوف تجد ما يسرك بإذن الله
شكرا
ادارة المنتدى

منتديات شباب الأردن

منتديات شباب الأردن
 
الرئيسيةس .و .جبحـثمكتبة الصورالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

منتديات شباب الاردن ترحب بكم  & على من يريد نشر السيرة الذاتية ويريد الحصول على وظيفة النقر هنا وادخال السيرة الذاتية او يبعث رسالة الى المنتدى تحتوي على السيرة الذاتية ويقوم ادارة المنتدى بإدخالها   just.123.st@gmail.com الوظائف شاملة معظم دول العام.&سيتم افتتاح منتديات الجامعات الاردنية في 1 / 1 / 2011 & تم افتتاح منتدى الاكواد للدخول انقر هنا 


شاطر | 
 

 الخوارج: نشأتهم، مسماهم، ألقابهم، فرقهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انمار ربابعه

avatar

انثى
عدد الرسائل : 85
العمر : 25
الموقع : الاردن
العمل/الترفيه : بكالوريس// اصول الدين // جامعة اليرموك
المزاج :
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/09/2010

بطاقة الشخصية
الربابعة: 50

مُساهمةموضوع: الخوارج: نشأتهم، مسماهم، ألقابهم، فرقهم    الإثنين ديسمبر 06, 2010 4:28 pm

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إِلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }[1]
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا }[2]
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا }[3]
أما بعد :
فإن البحث في مذهب الخوارج له أهمية كبرى ذلك أنه ليس مجرد آراء ومقالات كلامية وفلسفية كما هي الحال عند بعض الفرق بل إنه يتعدى ذلك ليكون ممارسات ومنازلات واقعية تجاه المخالفين لهم.
وإذا كانت فرقة الخوارج هي أول الفرق في تاريخ الإسلام فإنها ممتدة وباقية إلى مجيء الدجال قرب قيام الساعة، وإن اختلفت الأسماء والألقاب في بعض الأزمان والبلدان. فالاختلاف الظاهري ووجود شيء من الفروق في بعض أفراد المسائل لا يغير من الحقيقة شيئًا، ما دام المنهج واحدًا ومآل الاعتقاد متطابقًا.
ولهذا كان من الأهمية بمكان معرفة نشأتهم وأسبابها وتحقيق القول فيمن يدخل في مسماهم والوقوف على ألقابهم وفرقهم، لما في ذلك من الإسهام في الكشف عن حقيقتهم والتحذير من مسلكهم لا سيما وقد تكاثرت الأحاديث في ذمهم والتحذير من الاغترار بكثرة عبادتهم.
بل لقد حث الرسول الكريم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على قتلهم ونبه إلى الأجر العظيم لمن قتلهم أو قتلوه.
لهذا ولغيره رأيت الكتابة في بيان مقدمات تعين في فهم هذا الموضوع بدراسة تأصيلية باستقراء تاريخ نشأتهم وتحديد مسماهم وما جاء من ألقاب تطلق عليهم ومعرفة أبرز فرقهم، معتمدًا في كل ذلك على ما جاء في كتب السنة والتاريخ والمقالات. . ووسمته بالعنوان الآتي:
الخوارج : نشأتهم، مسماهم، ألقابهم، فرقهم
وجعلته في مقدمة وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة.
وأسأل الله تعالى الهداية والرشاد والتوفيق والسداد، وأن يصرف عن المسلمين سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يوفقهم للاستمساك بكتابه وسنة نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والالتزام بمنهج السلف الصالح إنه على كل شيء قدير وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الفصل الأول : نشأة الخوارج :
التمهيد : وجود أصل الخوارج في زمن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتحذيره منهم :
يمكن إرجاع أصل الخوارج إلى ذاك الرجل الذي اعترض على قسمة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واتهمه في عدله.
كما روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : " أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجِعْرَانَةِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ حُنَيْنٍ وَفِي ثَوْبِ بِلالٍ فِضَّةٌ وَرَسُولُ اللَّهِ يَقْبِضُ مِنْهَا يُعْطِي النَّاسَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ. قَالَ : وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ؟ لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْتُلُ هَذَا الْمُنَافِقَ، فَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " [4]
وكانت هذه الحادثة منصرف النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الجعرانة في ذي القعدة سنة ثمان وكان الذي قسمه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حينئذ فضة كانت في ثوب بلال وكان يعطي كل من جاء منها.
ووقعت قصة أخرى في السنة التاسعة بعد بعث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى اليمن وكان المقسوم فيها ذهبا وخص به أربعة أنفس[5] كما في حديث أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : بَعَثَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ : الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلابٍ، وَزَيْدِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، قَالَ : فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ قَالُوا : أَيْعُطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لأَتَأَلَّفُهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِنْ عَصَيْتُهُ ؟ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلا تَأْمَنُونِي ؟ ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ " يَرْوُونَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ "[6]
وقد جاء التصريح في بعض روايات الصحيحين بأن المعترض في هذه الحادثة هو عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي[7]
ومعنى : ضئضئ أي أصل الشيء وجنسه، قال النووي : " هو بضادين معجمتين مكسورتين وآخره مهموز وهو أصل الشيء "[8]
وقال المبرد : " قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من ضئضئ هذا أي من جنس هذا " ،[9] فقد أخبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه سيخرج أقوام على شاكلة هذا الرجل وجنسه وصفته. .. وليس معناه أنه سيكون من ذريته، يقول الحافظ ابن كثير رَحِمَهُ اللَّهُ : " وليس المراد به أنه يخرج من صلبه ونسله، لأن الخوارج الذين ذكرنا لم يكونوا من سلالة هذا، بل ولا أعلم أحدًا منهم من نسله، وإنما المراد ( من ضئضئ هذا ) أي من شكله وعلى صفته فعلا وقولا والله أعلم "[10]
المبحث الأول : بداية ظهور مذهب الخوارج :
كان كثير ممن سار في ركاب الخوارج وَكَثَّر سوادهم في بداياتهم وقبل خروجهم وتميزهم عن جماعة المسلمين كثير ممن يعرف بالقراء، وكانوا أهل زهد وعبادة وتلاوة إِلا أنهم كما يقول الحافظ بن حجر " كانوا يتأولون القرآن على غير المراد منه، ويستبدون برأيهم ويتنطعون في الزهد والخشوع وغير ذلك "[11] فاستغل الخوارج صلاح كثير من أولئك الممزوج بشيء من الغفلة والجهل، وأخذوا يثيرون عواطفهم وحماستهم، لإنكار بعض الأمور والوقوف معهم.
وقد ظهرت بدايات نزعة الخروج في أواخر خلافة عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حينما سعى خوارج من المصريين في عزل عمرو بن العاص الذي كان قاهرًا لهم ومانعًا لهم من أن يتكلموا في خليفة ولا أمير بسوء، فلما حصل لهم ما أرادوا من عزله بدؤوا يظهرون بغضهم للخليفة عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ويتكلمون فيه بكلام قبيح، وينقمون عليه بعض أعماله الاجتهادية، ويظنون به السوء حتى استطاعوا أن يسيروا معهم ستمائة راكب واتجهوا إلى المدينة للإنكار على عثمان، وتوالت الأحداث، وتراسل أهل الأمصار، حتى تنادوا بالدعوة إلى قتال عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ونصر الدين، وأنه أكبر الجهاد اليوم - بزعمهم - وذلك سنة خمس وثلاثين فساروا إلى المدينة النبوية، ومما يلفت الانتباه أن من أمراء أولئك أحد أعلام الخوارج وهو حرقوص بن زهير السعدي، الذي كان له أثر كبير في تأليب أصحابه الخوارج على علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كما ستأتي الإشارة على ذلك.
والمقصود أن أولئك الخوارج وصلوا إلى المدينة وحصروا عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في داره وتطورت الأمور حتى سَبُّوه وهو على المنبر وأنزلوه منه وحصبوه حتى صرع من المنبر مغشيا عليه، وزادت جرأتهم عليه حتى انتهى بهم الأمر إلى قتله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -[12]
وهذا مصداق ما جاء في حديث أبي موسى الأشعري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – " لَمَّا اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ بِالدُّخُولِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأَبِي مُوسَى : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ - وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى - بَلْوَى تُصِيبُهُ"[13]
ولما قتل عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وبويع علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أرسل إلى معاوية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ليبايع له أهل الشام - وكان أميرًا عليها - فاعتل بأن عثمان قتل مظلومًا وتجب المبادرة إلى الاقتصاص من قتلته، وأنه أقوى الناس على الطلب بذلك، ويلتمس من علي أن يمكنه منهم ثم يبايع له بعد ذلك، وعلي يقول : ادخل فيما دخل فيه الناس وحاكمهم إلي أحكم فيهم بالحق، فلما طال الأمر خرج علي في أهل العراق طالبًا قتال أهل الشام، فخرج معاوية في أهل الشام قاصدًا قتاله، فالتقيا بصفين فدامت الحرب بينهما أَشْهُرًا، وكاد أهل الشام أن ينكسروا فرفعوا المصاحف على الرماح ونادوا ندعوكم إلى كتاب الله تعالى، وكان ذلك بإشارة عمرو بن العاص وهو مع معاوية، فترك جمع كثير ممن كان مع علي وخصوصًا القراء القتال بسبب ذلك تدينًا، وأجاب علي ومن معه إلى ذلك، وأنكرت ذلك تلك الطائفة التي صاروا خوارج[14].
روى الإمام أحمد بسنده عن حبيب بن أبي ثابت قال : أتيت أبا وائل في مسجد أهله أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي بالنهروان، فيما استجابوا له، وفيما فارقوه، وفيما استحل قتالهم، قال : كنا بصفين، فلما استحر القتل بأهل الشام، اعتصموا بتل، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : أرسل إلى علي بمصحف، وادعه إلى كتاب الله، فإنه لن يأبى عليك، فجاء به رجل، فقال : بيننا وبينكم كتاب الله، { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ } [15] [16]
فقال علي : نعم، أنا أولى بذلك بيننا وبينكم كتاب الله.
قال : فجاءته الخوارج ونحن ندعوهم يومئذ : القراء وسيوفهم على عواتقهم فقالوا : يا أمير المؤمنين، ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التل ؟ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم ؟. .. .[17]
والمقصود أن من القراء الذين صاروا بعد ذلك خوارج من كان مع الدعوة إلى التحكيم والكف عن القتال، ومنهم من امتنع عن قبول التحكيم وقالوا كلمتهم المشهورة : " لا حكم إِلا لله "[18]
وقد جاء في نص كتاب المصالحة والتحكيم :
" هذا ما قضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، قاضى علي على أهل العراق ومن معهم من شيعتهم والمسلمين، وقاضى معاوية على أهل الشام ومن كان معه من المؤمنين والمسلمين أنا ننزل عند حكم الله وكتابه، ونحيي ما أحيا الله، عز وجل، ونميت ما أمات الله، فما وجد الحكمان في كتاب الله - وهما أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص - عملا به، وما لم يجدا في كتاب الله فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة، ثم أخذ الحكمان من علي ومعاوية من الجندين من العهود والمواثيق على أنهما آمنان على أنفسهما وأهليهما، والأمة لهما أنصار على الذي يتقاضيان عليه ويتفقان، وعلى المؤمنين والمسلمين من الطائفتين كليهما عهد الله وميثاقه أنهم على ما في هذه الصحيفة، وأجلا القضاء إلى رمضان، وإن أحبا أن يؤخرا ذلك على تراض منهما، وكتب في يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة سبع وثلاثين على أن يوافي علي ومعاوية موضع الحكمين بدومة الجندل في رمضان، ومع كل واحد من الحكمين أربعمائة من أصحابه "[19]
ثم إن الأشعث بن قيس مَرَّ على ملأ من بني تميم فقرأ عليهم الكتاب فقام إليه عروة ابن أدية - وهي أمه - وهو عروة بن حُدَيْر من بني ربيعة بن حنظلة. .
فقال : أتحكمون في دين الله الرجال ثم ضرب بسيفه عجز دابة الأشعث فغضب الأشعث وقومه، وجاء الأحنف بن قيس وجماعة من رؤساء بني تميم يعتذرون إلى الأشعث من ذلك وقد أخذ هذه الكلمة من هذا الرجل طوائف من أصحاب علي من القراء وقالوا : إن الحكم إِلا الله فسموا المحكمية "[20]
المبحث الثاني : مناظرة علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - للخوارج :
وبعد أن قفل علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - راجعا من صفين إلى الكوفة فارقه الخوارج ونزلوا مكانًا يقال له حروراء، وقد اختلف في عددهم فقيل كانوا ستة آلاف وقيل ثمانية آلاف وقيل عشرة آلاف وقيل اثني عشر ألفًا وقيل ستة عشر ألفًا، وأنكروا على علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أشياء بزعمهم وكان كبيرهم عبد الله بن الكواء اليشكري، وشبث التميمي، فأرسل إليهم علي ابن عباس فناظرهم فرجع كثير منهم، ثم خرج إليهم علي وناظرهم فأطاعوه. ودخلوا معه الكوفة معهم رئيساهم المذكوران، ثم أشاعوا أن عليًّا تاب من الحكومة ولذلك رجعوا معه فبلغ ذلك عليًّا فخطب وأنكر ذلك فتنادوا من جوانب المسجد لا حكم إِلا لله، فقال : كلمة حق يراد بها باطل، فقال لهم : لكم علينا ثلاثة أن لا نمنعكم من المساجد، ولا من رزقكم في الفيء، ولا نبدؤكم بقتال ما لم تحدثوا فسادًا[21]
ونستفيد من هذه الحادثة ما للمناظرة من أثر في إزالة الشبهات وبيان الحق، وإرجاع من زاغ عن الصراط المستقيم، ممن تجرد عن هواه، وقصد اتباع الحق.
وقد جاء في أثر صحيح ذكر بعض ما حصل بين علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - والخوارج من مناظرة وذلك فيما رواه الإمام أحمد بسنده عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري قال : جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس، مرجعه من العراق ليالي قتل علي، فقالت له : يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه ؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، قال : وما لي لا أصدقك ؟ قالت : فحدثني عن قصتهم، قال : فإن عليًّا لما كاتب معاوية، وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة وإنهم عتبوا عليه فقالوا : انسلخت من قميص ألبسكه الله تعالى واسم سماك الله تعالى به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله فلا حكم إِلا لله تعالى.
فلما أن بلغ عليًّا ما عتبوا عليه، وفارقوه عليه، فأمر مؤذنًا فأذن أن لا يدخل على أمير المؤمنين إِلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس، دعا بمصحفٍ إمامٍ عظيم[22] فوضعه بين يديه، فجعل يصكه بيده ويقول : أيها المصحف، حدث الناس فناداه الناس، فقالوا : يا أمير المؤمنين.
ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه، فماذا تريد ؟
قال : أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا، بيني وبينهم كتاب الله عز وجل، يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل : { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا }[23]
فأمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل، ونقموا عَلَيَّ أن كاتبت معاوية : كتب علي بن أبي طالب، وقد جاءنا سهيل بن عمرو، ونحن مع رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالحديبية، حين صالح قومه قريشًا فكتب رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال سهيل : لا تكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال : كيف نكتب ؟ فقال : اكتب باسمك اللهم، فقال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فاكتب محمد رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال : لو أعلم أنك رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم أخالفك فكتب : هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشًا. يقول الله تعالى في كتابه : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ}[24]
فبعث إليهم علي بن أبي طالب عبد الله بن عباس، فخرجت معه، حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس، فقال : يا حملة القرآن، إن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به هذا ممن نزل فيه وفي قومه { قَوْمٌ خَصِمُونَ }[25] فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله، فقام خطباؤهم فقالوا : والله لنواضعنه كتاب الله، فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه، وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله، فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب، فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم على علي الكوفة فبعث علي إلى بقيتهم، فقال : قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم، حتى تجتمع أمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دمًا حرامًا أو تقطعوا سبيلا، أو تظلموا ذمة، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء، إن الله لا يحب الخائنين "[26]
ففي هذا الأثر رد علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على الخوارج شبهتهم في قولهم حكمت الرجال ولا حكم إِلا لله، وبين لهم أن حكم الله إنما يؤخذ من كتاب الله بقراءته، والتحاكم إليه عن طريق رجال يفهمونه ويتكلمون به، ثم إن الله عز وجل أمر بتحكيم الرجال في الشقاق بين الرجال ونسائهم، وحرمة دماء أمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعظم من ذلك، كما أنه رد عليهم إنكارهم عليه تنزله ورضاءه بمحو عبارة " أمير المؤمنين " من اسمه في كتاب المصالحة بينه وبين معاوية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، واستشهد على ذلك بقصة الحديبية كما أشير إلى ذلك في الأثر السابق.
ومما جاء في شبههم أن عليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - غزا يوم الجمل فقتل الأنفس الحرام ولم يقسم الأموال والسبي، فأجابهم بقوله : قد كان في السبي أم المؤمنين عائشة، فإن قلتم : ليست لكم بأم، فقد كفرتم، وإن استحللتم سبي أمكم فقد كفرتم[27]
المبحث الثالث : تجمع الخوارج لمقاتلة علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :
بعد عدد من المناظرات رجع جمع من الخوارج وبقي منهم بقية أصروا على رأيهم.
ولما أراد علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن يبعث أبا موسى الأشعري إلى دومة الجندل للمحاكمة أتاه رجلان من الخوارج وهما : زُرعة بن البرج الطائى وحرقوص بن زهير السعدي، فقالا له : لا حكم إِلا لله، فقال علي : لا حكم إِلا لله، وقال حرقوص بن زهير، تب من خطيئتك، وارجع عن قضيتك، واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم حتى نلقى ربنا، فقال علي : قد أردتكم على ذلك فعصيتموني، وقد كتبنا بيننا وبين القوم كتابًا، وشرطنا شروطًا وأعطينا عليها عهودًا، وقد قال الله تعالى : { وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ }[28] فقال حرقوص : ذلك ذنب ينبغي أن تتوب عنه، فقال علي : ما هو ذنب ولكنه عجز عن الرأي وقد نهيتكم، فقال زُرعة : يا علي : لئن لم تدع تحكيم الرجال لأقاتلنك أطلب وجه الله تعالى. فقال علي : بؤسًا لك ما أشقاك. كأني بك قتيلا تسفي عليك الرياح قال : وددت لو كان ذلك. فخرجا من عنده يُحَكِّمَان "[29]
يعني يقولان : لا حكم إِلا لله .
ثم فشا فيهم هذا الاتجاه، وجاهروا به في الناس، وتعرضوا لعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في خطبه، وأسمعوه السب والشتم، وأظهروا تهديدهم له بالقتل والخروج عليه.
وبعد ذلك حصل اجتماع منهم في تاريخ الخوارج وهو ذلك الاجتماع الذي كان في بيت عبد الله بن وهب الراسبي حيث خطبهم فزهدهم في الدنيا وأمرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم قال : اخرجوا بنا من هذه القرية الظالم أهلها إلى بعض كور الجبال، أو إلى بعض هذه المدائن منكرين لهذه البدع المضلة.
ثم قام حرقوص بن زهير فقال : إن المتاع بهذه الدنيا قليل، وإن الفراق لها وشيك فلا تدعونكم زينتها وبهجتها إلى المقام بها، ولا تلفتنكم عن طلب الحق وإنكار الظلم، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.
فقال حمزة بن سنان أو سنان بن حمزة الأسدي : يا قوم إن الرأي ما رأيتم فولوا أمركم رجلا منكم فإنكم لا بد لكم من عماد وسناد وراية، تحفون بها وترجعون إليها. فعرضوها على زيد بن حصين الطائي فأبى، وعرضوها على حرقوص بن زهير فأبى، وعلى حمزة بن سنان، وشريح بن أوفى العبسي فأبيا، وعرضوها على عبد الله بن وهب فقال : هاتوها : أما والله لا آخذوها رغبة في الدنيا، ولا أدعها فرقًا من الموت، فبايعوه وكان ذلك في شوال سنة 37هـ [30]
ثم اجتمعوا مرة أخرى وتواصوا على مقاتلة أهل القبلة الذين صاروا - على زعمهم - متبعين للهوى، نابذين حكم الكتاب، جائرين في الأقوال والأعمال، واتفق رأيهم على أن يخرجوا وحدانا مستخفين إلى جسر النهروان وكاتبوا من هو على مسلكهم من أهل البصرة وغيرها بذلك[31].
يقول الحافظ ابن كثير رَحِمَهُ اللَّهُ :
" ثم خرجوا يتسللون وحدانا لئلا يعلم أحد بهم فيمنعونهم من الخروج، فخرجوا من بين الآباء والأمهات، والأعمام والعمات، وفارقوا سائر القرابات يعتقدون بجهلهم وقلة علمهم وعقلهم أن هذا الأمر يرضي رب الأرض والسماوات، ولم يعلموا أنه من أكبر الكبائر والذنوب الموبقات، والعظائم والخطيئات، وأنه مما يزينه لهم إبليس وأنفسهم التي هي بالسوء أمارات.
وقد تدارك جماعة منهم بعض أولادهم وقراباتهم وإخوانهم فردوهم ووبخوهم، فمنهم من استمر على الاستقامة، ومنهم من فر بعد ذلك فلحق بالخوارج فخسر إلى يوم القيامة، وذهب الباقون إلى ذلك الموضع ووافى إليهم من كاتبوه من أهل البصرة وغيرها، واجتمع الجميع بالنهروان وصارت لهم شوكة ومنعة، وهم جند مستقلون وفيهم شجاعة وثبات وصبر وعندهم أنهم متقربون بذلك إلى الله عز وجل. فهم قوم لا يصطلى لهم بنار، ولا يطمع أحد في أن يأخذ منهم بثأر والله المستعان "[32]
ثم إن الخوارج لما تجمعوا صارت لهم شوكة وأخذوا يعترضون الناس، ويسفكون الدماء، ويقطعون السبيل، ويستحلون المحارم.
وكان ممن قتلوه عبد الله بن خباب صاحب رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكذا امرأته فأرسل علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إليهم الحارث بن مرة العبدي وقال له : أخبر لي خبرهم واعلم لي أمرهم. واكتب إلي به على الجلية، فلما قدم إليهم الحارث قتلوه ولم ينظروه. فلما بلغ ذلك عليًّا سار إليهم وكان قبل ذلك ينوي البدء بقتال أهل الشام فترك ذلك وعزم على قتال الخوارج[33] فأرسل علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى الخوارج أن ادفعوا إلينا قتلة إخواننا منكم لنقتلهم بهم، ثم إنا تاركوكم وذاهبون عنكم إلى الشام، ثم لعل الله أن يقبل بقلوبكم، ويردكم إلى خير مما أنتم عليه، فبعثوا إليه يقولون : كلنا قتل إخوانكم، ونحن مستحلون دماءهم ودماءكم.
فوعظهم بعض من كان مع علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فلم يكن لهم من جواب إِلا أن تبادروا وتنادوا فيما بينهم ألا تخاطبوهم ولا تكلموهم، وتهيؤا للقاء الرب عز وجل الرواح الرواح إلى الجنة، وتقدموا فاصطفوا للقتال[34]
وهذه الحوادث في تاريخ بدايات الخوارج تفيدنا أمورا مهمة منها :
1 - كشف ما عليه الخوارج من الجهل العظيم حيث إنهم أخذوا ببعض الشرع وتركوا بعضا، ولم يكن لديهم فقه في فهم النصوص وتنزيلها على الوقائع.
2 - الهوى المستحكم ممن لم يرجع عن ضلاله بعد المناظرة وظهور الحق حيث أوصى بعضهم بعضا بعدم الكلام مع من خالفهم ممن كان مع علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
3 - سعة حلم علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، حيث أمهلهم، وناظرهم، وأحب الخير لهم، ووعظهم ورجا أن يقبل الله بقلوبهم ويردهم إلى الخير.
4 - ظهر من الخوارج في اجتماعاتهم ووصاياهم نبذ لغة الحوار والمناظرة، وتخيير المخالف بين اتباع رأيهم أو المقاتلة، وهذا فيه برهان على ما اتصفوا به من الهوى، والجهل، وضعف القدرة على الإقناع، وتهافت الحجة، مما يدل على فساد منهجهم وتناقض مسلكهم .
المبحث الرابع : مقاتلة علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - للخوارج، واستمرار خروجهم :
أمر علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أبا أيوب الأنصاري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن يرفع راية أمان للخوارج ويقول لهم : من جاء إلى هذه الراية فهو آمن، ومن انصرف إلى الكوفة والمدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن، إنه لا حاجة لنا في دمائكم إِلا في من قتل إخواننا.
فانصرف منهم الكثير وكانوا أربعة آلاف فلم يبق مع عبد الله بن وهب الراسبي إِلا نحو ألف وقيل ألف وثمانمائة، فقال علي لأصحابه كفوا عنهم حتى يبدؤكم، وأقبلت الخوارج وهم يقولون : لا حكم إِلا لله، الرواح الرواح إلى الجنة، فحملوا على الخيالة الذين قدمهم علي ففرقوهم حتى أخذت طائفة من الخيالة إلى الميمنة وأخرى إلى الميسرة، فاستقبلتهم الرماة بالنبل، فرموا وجوههم، وعطف عليهم الخيالة من الميمنة والميسرة ونهض إليهم الرجال بالرماح والسيوف، فأناموا الخوارج فصاروا صرعى في ساعة فكأنما قيل لهم موتوا فماتوا[35] وقتل أمراؤهم : عبد الله بن وهب، وحرقوص بن زهير، وشريح بن أوفى، وعبد الله بن شجرة السلمي قبحهم الله[36]
ومما يلحظ على علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه كان منشرح الصدر لقتالهم، واثقًا من صوابه في ذلك لما لديه من الآثار النبوية المبينة لصفاتهم، الحاثة على قتالهم.
كما روى البخاري في صحيحه عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : " إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا فَوَ اللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَأَيْنَمَا لِقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "[37]
وقد ذكر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علامة هؤلاء وآيتهم أن فيهم رجلا أسود إحدى يديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر[38] يخرجون على حين فرقة من الناس.
قال أبو سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذلك : أشهد سمعت من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأشهد أن عليًّا قتلهم وأنا معه، جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : فنزلت فيه : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ }[39]
وقد ذكر علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لأصحابه حين أراد قتال الخوارج ما قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حقهم وما بين من صفاتهم، وأن هؤلاء الذين يريد قتالهم هم المشار إليهم في حديث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
كما روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلا صَلاتُكُمْ إِلَى صَلاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لا تُجَاوِزُ صِلاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ، وَعَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعْرَاتٌ بِيضٌ، تَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ؟ وَاللَّهِ لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمِ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ : فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلا حَتَّى قَالَ : مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ : أَلْقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ[40] وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ[41] قَالَ : وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلا رَجُلانِ[42] فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخَدَّجَ[43] فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ : أَخِّرُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ، فَكَبَّرَ ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ، وَبَلَّغَ رَسُولُُه، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةَ السَّلَمَانِيُّ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : اللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟
فَقَالَ : إِيْ وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ "[44]
وإنما استحلفه عبيدة السلماني هنا كما قال الإمام النووي : " ليسمع الحاضرين ويؤكد ذلك عندهم، ويظهر لهم المعجزة التي أخبر بها رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ويظهر لهم أن عليًّا وأصحابه أولى الطائفتين بالحق[45]
والمقصود أن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان واثقًا ومطمئنًّا في قتاله للخوارج حتى إنه لما أمر أصحابه بالتماس ذي الثدية فلم يجدوه أولا، قال : ارجعوا فواللَّه ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثًا، ثم وجدوه بعد ذلك[46]
وجاء أن عليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لما وجد المخدج مقتولا، كبر وسجد شكرا لله[47]
ولم ينته أمر الخوارج بذلك، بل إنهم خرجوا على الإمام علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بعد ذلك عدة مرات كما خرجوا بعده في ولاية معاوية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عدة مرات وتتابع خروجهم مرة بعد مرة في عهد الدولة الأموية والعباسية[48] وهم في كل ثوراتهم تلك وما بعدها إنما يخرجون على أئمة المسلمين، ويقتلون عباد الله المؤمنين وهذا مصداق حديث رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيهم : " يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ "[49]
ولا يكاد يقضى عليهم في زمان أو مكان إِلا وينبتون مرة أخرى ويشغلون المسلمين عن جهاد الكافرين، وهذا تحقيق ما جاء عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من استمرار خروجهم وثواب من قاتلهم كما جاء في مسند الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ :" يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يُسِيئُونَ الأَعْمَالَ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ عَمَلَهُ مَعَ عَمَلِهِمْ. يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ". فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْهُ"[50]
بل أخبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن خروجهم باق إلى خروج الدجال. كما روى عبد الله أن عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال سمعت رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " سَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ - حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرِ مَرَّاتٍ - كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ "[51]
فهم لا يزالون يخرجون إلى آخر الحياة الدنيا حين يخرج الدجال مع اختلاف حجم قوتهم باختلاف الزمان والمكان .



* هذا البحث أحد البحوث المنشورة في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية العدد (48).
[1] آل عمران (101).
[2] النساء (1).
[3] الأحزاب (70-71).
[4] مسلم كتاب الزكاة رقم (1063)
[5] انظر فتح الباري ( 12 / 360 ) .
[6] مسلم كتاب الزكاة (1064).
[7] رواه البخاري ، في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم باب من ترك قتال الخوارج للتأليف ولئلا ينفر الناس عنه حديث رقم 6933 ، ومسلم في صحيحه كتاب الزكاة حديث رقم 1065 مكرر
[8] شرح صحيح مسلم ؛ ( 7 / 132 )
[9] الكامل للمبرد ( 3 / 920 )
[10] البداية والنهاية ( 10 / 618 )
[11] فتح الباري ( 12 / 351 )
[12] انظر تفاصيل ذلك في البداية والنهاية ( 10 / 270 - 275 )
[13] البخاري كتاب فضائل الصحابة باب مناقب عثمان بن عفان برقم (3695) ومسلم في كتاب فضائل الصحابة (6214).
[14] انظر فتح الباري ( 12 / 351 )
[15] سورة آل عمران (23).
[16] سورة آل عمران (23).
[17] رواه أحمد ( 25 / 348 ) برقم ( 15675 ) وقال محققه في طبعة مؤسسة الرسالة : إسناده صحيح على شرط الشيخين
[18] البداية والنهاية ( 10 / 546 )
[19] البداية والنهاية ( 10 / 556 )
[20] انظر البداية والنهاية ( 10 / 560 ) وانظر الكامل للمبرد ( 3 / 908 - 909 ).
[21] انظر فتح الباري ( 12 / 251 - 252 ) البداية والنهاية ( 10 / 561 - 568 ).
[22] المصحف الإمام هو الأصل المعتمد الذي تنسخ عنه المصاحف ، ولهذا جاء أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أمر أن يجمع القرآن في مصحف إمام وأن تنسخ منه مصاحف يبعث بها إلى أقطار الإسلام . انظر مناهل العرفان للزرقاني 1 / 30
[23] سورة النساء (35).
[24] سورة الأحزاب (21).
[25] سورة الأحزاب (58).
[26] رواه الإمام أحمد ( 2 / 84 - 86 ) برقم ( 656 ) وصحح إسناده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 10 / 568 )
[27] انظر البداية والنهاية 10 / 568
[28] سورة النحل (91).
[29] الكامل لابن الأثير 3 / 169 وانظر البداية والنهاية 10 / 577 - 578
[30] انظر الكامل لابن الأثير ( 3 / 169 - 170 ) والبداية والنهاية ( 10 / 577 - 579 )
[31] انظر الكامل لابن الأثير ( 3 / 170 - 171 ) والبداية والنهاية ( 10 / 579 - 581 )
[32] البداية والنهاية ( 10 / 582 )
[33] انظر والبداية والنهاية ( 10 / 583 - 585 ) والكامل لابن الأثير ( 3 / 172 - 173 )
[34] انظر والبداية والنهاية ( 10 / 586 - 587 ) والكامل لابن الأثير ( 3 / 173 )
[35] ذكر المبرد أن أصح الأقاويل في عدد قتلاهم ألفان وثمانمائة انظر الكامل للمبرد ( 3 / 916 )
[36] انظر والبداية والنهاية ( 10 / 585 - 588 ) والكامل لابن الأثير ( 3 / 173 - 175 )
[37] رواه البخاري في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم حديث رقم (6930) ومسلم في الزكاة حديث رقم (1066).
[38] البضعة : بفتح الموحدة وسكون المعجمة أي القطعة من اللحم . و ( تدردر ) : بفتح أوله ودالين مهملتين مفتوحتين بينهما راء ساكنة وآخره راء وهو على حذف إحدى التائين وأصله تتدردر ومعناه تتحرك وتذهب وتجيئ . انظر فتح الباري 12 / 365
[39] سورة التوبة (58).
[40] فوحشوا برماحهم : أي رموا بها عن بعد . انظر شرح النووي على مسلم ( 7 / 140 ) .
[41] وشجرهم الناس برماحهم ، هو بفتح الشين المعجمة والجيم المخففة أي مددوها إليهم ، وطاعنوهم بها ، ومنه التشاجر في الخصومة . المرجع نفسه
[42] من الناس أي من أصحاب علي - رضي الله عنه - وأما الخوارج فقتلوا بعضهم بعض المرجع السابق (7 / 141).
[43] بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال أي ناقص اليد . المرجع السابق ( 7 / 139 - 140 )
[44] شرح مسلم للنووي ( 7 / 141 - 142 ) .
[45] رواه مسلم في كتاب الزكاة برقم ( 1066 ) مكرر .
[46] مسلم كتاب الزكاة برقم (1066).
[47] انظر السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ( 2 / 628 ) وانظر البداية والنهاية ( 10 / 590 )
[48] انظر تسمية الخارجين وما وقع منهم ولهم في الفرق بين الفرق ( صـ 81 - 82 ) والنهاية لابن الأثير ( 3 / 187 - 192 ، 205 - 229 ، 244 - 254 ، 303 - 304 ، 349 - 354 ) ، الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية للدكتور غالب عواجي ( 125 - 160 )
[49] البخاري كتاب التوحيد باب قوله تعالى (تعرج الملائكة والروح إليه) رقم (7432) ومسلم كتاب الزكاة برقم (1064).
[50] رواه الإمام أحمد (9/379-398) بسند ضعيف من طريق أبي جناب يحيى بن أبي حية عن شهر بن حوشب ورواه ابن ماجة بنحوه بسند حسن من طريق هشام بن عمار. انظر ابن ماجة المقدمة باب ذكر الخوارج حديث رقم (174) .
[51] رواه أحمد (11/145) والحاكم في الفتن والملاحم (4/511) وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخوارج: نشأتهم، مسماهم، ألقابهم، فرقهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب الأردن :: منتدى جامعة اليرموك :: كلية الشريعة-
انتقل الى: